الصفحة 6 من 76

والحيوان والنبات من أجل البقاء.

ومع ما هم فيه من صعوبة هذه الحياة وفساد بعض جوانبها إلا أنهم كانوا للخير سابقين، وللمكرمات فاعلين، فيهم من إكرام الضيف والوفاء بالعهد وصدق الحديث ونصرة المظلوم ما جعل منهم حديث للركبان، ومقصدا لمن جار عليه الأهل والإخوان فعرف الناس لهم فضلهم، وزادهم على ذلك شرف جوارهم.

ومن بين أولئك القوم أسرة خيرة، في الزعامة رائدة، وفي الخير سباقة، وللسؤدد دائمًا وأبدا متطاولة، جدهم عمرو واسمه الآخر موسر، شرفه كبير، عمر اسمه بفعال الخير، وأخذ من الموسر صفة اليسر والتيسير فأغرق المعسرين بفضل يساره، فكان أول من أطعم الثريد لزوار البنيان حين أجدبت أم القرى فهشم الخبز لهم فسمي من يومها هاشمًا، «عمر ويسار وهشم» .

ثم اعلم أيها الشعب: أطال الله عمرك، ويسر لك الخير من أقصاك إلى أقصاك، وهشم رءوس أعدائك، ورفع بالحق راياتك أن هاشمًا هو أول من سن رحلتي قريش «رحلة الشتاء والصيف» .

وفيه يقول الشاعر:

عمرو الذي هشم الثريد لقومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت