الصفحة 7 من 76

قوم بمكة مسنتين عجاف

سنت إليه الرحلتان كلاهما

سفر الشتاء ورحلة الأصياف

فغدت قوافلهم تقطع جزيرة العرب من شمالها لجنوبها بل وتخرج إلى الشام من حدودها تخفف بما تحمله من وطأة غول الجفاف، وانقطاع الماء الذي به تكون أسباب الحياة.

ولبداية حكاية لقاء الترابين، وعشق المكان للمكان حيث مسرح الأحداث أنه اتفق لهاشم أن خرج متاجرًا إلى الشام فقدم مدينة يحيط بها النخيل في حوائط وبساتين لترابها المبتل بماء قنواتها رائحة الطين، ورائحة أخرى تعلو على الطين يجدها الساكن فيها والقادم إليها فيعرف رائحة الطين، وكل ابن آدم يعرفها لأن أصله يعود إليها فهو في حقيقته قبضة تراب معجونة بالماء صارت طينًا يشمها في كل عصر فيحمله الحنين إلى بدء التكوين ويحكي له حكاية اعتناق الماء والطين، ولكن رائحة أخرى تعلو على الطين فيها نسمات الروح والروحانية يجدها فتحمله إلى الأعلى لتنزعه من ثقل الطين ولا يُعرف لها تفسير؟

لا بنيان مقدس يتوسطها، ولا ماء مبارك، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت