الصفحة 8 من 76

إبراهيم ولا إسماعيل، ولا تاريخ مجيد مكتوب لها ولكن شرفًا إلهيًا ينتظرها، ونطفة مباركة من صلب إبراهيم وإسماعيل؟؟!

تسكنها قبيلتان خرجتا من اليمن هائمتين بعد انهيار سدها «مأرب» فاختارها القدر واختار لها؟؟! وأخلاط من يهود قدموا باحثين عن الأمان من ضغط الرومان حين احتلوا فلسطين، وقبلها حين احتلها بختنصر والبابليون والآشوريون، فانتشروا في ربوع الحجاز وشمالها وتوطنوا هذه المدينة، وطابقوا وصفها وصفًا ورد في كتبهم لقدر ينتظر العالم فسكنوا أطرافها ينتظرون، وللإنسان قصة عظيمة مع أنشودة الانتظار، ينتظر الرزق والمطر، ينتظر الولادة والوفاة، ينتظر اليسر يهزم العسر، ينتظر الصبح يطارد الظلام، ينتظر العمر ليكون له شأن.

ولقد انتظر اليهود كل هذا وزادوا عليه بالعلم الأكيد يلقنهم إياه الأحبار، ويرددونه الليل والنهار على مسامع القبيلتين ليؤكدوا لهم علمهم فهم أهل كتاب اختارهم القدر لمناصرة القادم من المجهول ويحاربونهم معه؛ لأن غول الجهل والوثنية يغتال فيهم حكمة الإنسان فماذا كانت تخبئ الأقدار للفريقين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت