الصفحة 10 من 62

وإن لم تكن الصلاة تنهانا عن الفحشاء والمنكر فلابد من الإمعان في العلة وإصلاحها، لابد من إصلاح الصلاة، ولا مفر من الخشوع فيها، فلننظر في الأسباب ولنجد في العلاج، وكما أننا نعالج الأبدان من أمراضها فعلاج النفوس أحرى وأولى، وهذا مما يعيننا على فه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله» .

ففي صلاح الصلاة صلاح سائر الأعمال فهي منزلة الرأس من الجسد.

وإن الصلاة لا تصلح إلا بصحة العقيدة وما فيها من مراقبة الله ـ تعالى ـ والخوف منه، ومن الوقوف بين يديه للحساب والوجل من ناره سبحانه، فإذا خرج من الصلاة وافتتن في المعاصي والذنوب والخطايا وجد في قلبه قوة على دارئها ودفعها لأنه ينظر إلى اللذة العاجلة الفانية وإلى النعيم الذي لا ينفد، والسعادة التي لا تنقطع، فيقدم الخير الباقي على الزائل الفاني.

وإنما تفسد صلاة المرء لقلة مراقبة الله ـ تعالى ـ، وضعف التقوى، فلا يؤتى من الخشية ما يحول بينه وبين معاصيه.

وفي الحديث: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت