يساميها أي عظمة من عظمة البشر، بل من عظمة المخلوق كله.
"ولا إله غيرك"هذه هي كلمة التوحيد التي أرسل الله بها جميع الرسل، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء] ،"ومن كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة"، فهي أفضل الذكر، ومعناها: لا معبود حقًا إلا الله، فمقتضاها التسليم التام لله عز وجل، ظاهرًا وباطنًا، هذا هو دعاء الاستفتاح.
وقد وردت أنواع من أدعية الاستفتاح ومنها ما ورد في الصحيحين [1] من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير القراءة ما تقول قال: «أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» .
ومعناه: أنه سأل الله أن يباعد بينه وبين خطاياه، كما باعد بين المشرق والمغرب، وهو غاية ما يبالغ فيه
(1) البخاري في الأذان (744) ، ومسلم في المساجد (598) .