الصفحة 17 من 62

الناس.

ومعنى"باعد بيني وبين خطاياي"أي: باعد بيني وبين فعلها بحيث لا أفعلها، وباعد بيني وبين عقوبتها.

"اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"هذه الجملة تدل على أن المراد بذلك الخطايا التي وقعت منه، لأنه قال: «نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» أي: كما يغسل الثوب الأبيض إذا أصابه الدنس فيرجع أبيض وإنما ذكر الأبيض، لأن الأبيض هو أشد ما يؤثر فيه الوسخ بخلاف الأسود، وهذا ظاهر أنه في الذنوب التي فعلها ينقى منها، وبعد التنقية قال: «اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» .

إذًا فالذي يظهر أن الجملة الأولى في المباعدة، أي: ألا أفعل الخطايا، ثم إن فعلتها فنقني منها، ثم أزل آثارها بزيادة التطهير بالماء والثلج والبرد، فالماء لا شك أنه مطهر، لكن الثلج والبرد ما مناسبته هنا؟

فيه التبريد، وهذا لا شك أنه وجه حسن.

ثم يستعيذ ويقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، وإن شاء قال: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزة ونفخه ونفثه» والاستعاذة للقراءة، وليست للصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت