وفائدة الاستعاذة: ليكون الشيطان بعيدًا عن قلب المرء، وهو يتلو كتاب الله حتى يحصل له بذلك تدبر، لأن هناك فرقًا بين أن تقرأ القرآن وقلبك حاضر، وبين أن تقرأ وقلبك لاه.
ومعنى"أعوذ بالله ...": أي ألتجئ وأعتصم به، لأنه سبحانه وتعالى هو المعاذ وهو الملاذ، والفرق بينهما أن اللياذ: لطلب الخير، والعياذ: للفرار من الشر، والشيطان يشمل الشيطان الأول الذي أمر بالسجود لآدم فلم يسجد، ويشمل ذريته، فالشيطان الرجيم بالمعنيين، فهو مرجوم بلعنة الله والعياذ بالله وطرده وإبعاده عن رحمته، وهو راجم غيره بالمعاصي فإن الشيطان تؤزُّ أهل المعاصي إلى المعاصي أزًا.
ثم يقول:"بسم الله الرحمن الرحيم".
"الرحمن"اسم من أسماء الله، وهو ذو الرحمة الواسعة الواصلة لجميع الخلق.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} .
وقال جلا وعلا لنبيه - صلى الله عليه وسلم: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» يعني الفاتحة، لأنها ركن الصلاة،"فإذا"