الصفحة 34 من 62

وما يصدر من الخلق، منه ما هو الطيب، ومنه ما هو خبيث، ومنه ما ليس كذلك، لكن ما الذي يصعد إلى الله، ويرفع إلى الله عز وجل؟

الجواب: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ، وما ليس بطيب فهو إلى الأرض، لا يصعد إلى السماء.

«السلام عليك» قيل: إن المراد بالسلام: اسم الله عز وجل، لأن الله قال في كتابه: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ} [الحشر: 23] .

وبناء على هذا القول ما معنى كون الله على الرسول؟ أي: بالحفظ والكلاءة والعناية وغير ذلك، فكأننا نقول: الله عليك رقيب حافظ معتني بك.

وقيل: السلام معنى التسليم على الرسول - صلى الله عليه وسلم - معناها: أننا ندعو له بالسلامة من كل آفة.

لكن بعد مماته كيف ندعو له بالسلامة وقد مات - صلى الله عليه وسلم -؟

الجواب: ليس الدعاء بالسلامة مقصورًا في حال الحياة، فهناك أهوال يوم القيامة، ولهذا كان دعاء الرسول إذا عبر الناس على الصراط: «اللهم سلم، اللهم سلم» ، فلا ينتهي المرء من المخاوف والآفات بمجرد موته، ونقول أيضًا بمعنى أعم: السلام على شرعه وسننه وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت