وما يصدر من الخلق، منه ما هو الطيب، ومنه ما هو خبيث، ومنه ما ليس كذلك، لكن ما الذي يصعد إلى الله، ويرفع إلى الله عز وجل؟
الجواب: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ، وما ليس بطيب فهو إلى الأرض، لا يصعد إلى السماء.
«السلام عليك» قيل: إن المراد بالسلام: اسم الله عز وجل، لأن الله قال في كتابه: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ} [الحشر: 23] .
وبناء على هذا القول ما معنى كون الله على الرسول؟ أي: بالحفظ والكلاءة والعناية وغير ذلك، فكأننا نقول: الله عليك رقيب حافظ معتني بك.
وقيل: السلام معنى التسليم على الرسول - صلى الله عليه وسلم - معناها: أننا ندعو له بالسلامة من كل آفة.
لكن بعد مماته كيف ندعو له بالسلامة وقد مات - صلى الله عليه وسلم -؟
الجواب: ليس الدعاء بالسلامة مقصورًا في حال الحياة، فهناك أهوال يوم القيامة، ولهذا كان دعاء الرسول إذا عبر الناس على الصراط: «اللهم سلم، اللهم سلم» ، فلا ينتهي المرء من المخاوف والآفات بمجرد موته، ونقول أيضًا بمعنى أعم: السلام على شرعه وسننه وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين.