الصفحة 35 من 62

هل هذا خطاب للرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ كخطاب بعضهم بعضًا؟

الجواب: لا، لو كان كذلك لبطلت الصلاة به، لأن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين، ولكن كما قال شيخ الإسلام: لقوة استحضارك للرسول عليه الصلاة والسلام حين السلام عليه، كأنه أمامك تخاطبه.

«أيها النبي ورحمة الله» فأنت بعد أن دعوت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسلام دعوت له بالرحمة ليحصل له المطلوب ويزول عنه المرهوب.

«وبركاته» جمع بركة، وهي الخير الكثير الثابت، لأن أصلها من البركة نماؤها كثير ثابت، والبركة: هي النماء والزيادة في كل شيء من الخير.

فما هي البركات التي تدعو بها للرسول عليه ـ الصلاة والسلام ـ بعد موته؟ ففي حياته ممكن أن يبارك له في طعامه، في كسوته، في أهله؟

فأما البركة بعد موته فبكثرة أتباعه وما يتبع فيه.

إذًا نحن ندعو للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالبركة، وهذا يستلزم كثرة أتباعه، وكثرة عملهم، لأن كل عمل صالح يفعله أتباع الرسول عليه الصلاة والسلام فله مثل أجورهم إلى يوم القيامة، وبعض المحبين للرسول عليه الصلاة والسلام يهدون إليه القرب كالختمة والفاتحة فهذه بدعة، ثم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت