«وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» هو محمد بن عبد الله بعثه الله ـ عز وجل ـ بمكة، «عبده» لا شريكه، وهو بشر مثلنا تميز علينا بالوحي، وبما جبله الله عليه من العبادة والأخلاق، «ورسوله» أي أرسله الله وجعله واسطة بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه، إذ لولا رسول الله ما عرفنا كيف نعبد الله عز وجل.
«اللهم صل على محمد» : «اللهم» معناها: يا الله، وقوله: «صل على محمد» قيل: إن الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدميين الدعاء، فإذا قيل: صلت عليه الملائكة يعني: استغفرت له، إذا قيل: صلى عليه الخطيب يعني: دعا له بالصلاة، إذا قيل: صلى عليه الله يعني: رحمه، وهذا مشهور بين أهل العلم.
وأحسن ما قيل: أن صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، فاللهم صل عليه أي أثن عليه في الملأ الأعلى، أي عند الملائكة المقربين.
«وعلى آل محمد» وآل محمد هم أتباعه.
«كما صليت على آل إبراهيم» قال بعض العلماء: إن هذا من باب التوسل بفعل الله السابق، لتحقيق الفعل اللاحق، يعني كما أنك سبحانك سبق الفضل منك على آل إبراهيم فألحق الفضل منك على محمد وآله.