الصفحة 41 من 62

يكونون فيها كأنهم حجارة لا يتألمون؟

الجواب: أن عذابها حقيقي يؤلم، ومن قال خلاف ذلك فقد أخطأ، وأبعد النجعة، فهم يعذبون ويألمون ألمًا عظيمًا شديدًا، كما قال تعالى في عدة آيات: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 10] حتى إنهم يتمنون الموت، والذي يتمنى الموت، هل يقال إنه يتألم أو إنه تأقلم؟

الجواب: لو تأقلم ما تألم، ولا دعا الله أن يقضي عليه، قال تعالى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [الزخرف: 77، 78] .

إذًا هم يتألمون بلا شك، والحرارة النارية تؤثر على أبدانهم ظاهرها وباطنها، قال تعالى في كتابه العزيز: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56] .

الوجه الرابع: هل هناك ناران: نار لأهل الكفر، ونار لأهل التوحيد الذين يعذبون فيها ثم يخرجون؟

الجواب: زعم بعض العلماء ذلك، وقال: إن النار ناران، نار لأهل الكفر ونار لأهل المعاصي من المؤمنين وبينهما فرق، ولكن هذا لا أعلم له دليلًا لا من القرآن ولا من السنة، والذي أعلمه أن النار واحدة لا تختلف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت