فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 153

بدأ الحوار .. تكلم الطرف الأول .. وكان شيخًا! ذكر أدلة ثبوت الغزو الفكري من نقولات الغربيين أنفسهم .. ومحاولاتهم الكثيرة لدكِّ حصون الهوية الدينية والثقافية والسياسية .. وسحق كل الثوابت التي تقف حجر عثرة في سبيل هيمنة الرجل الأبيض!! كانت ريما تنظر إلى الشيخ بقرف! وتتمتم: لا أظن أن هذا الشيخ حصل على تعليم أكثر من الابتدائية!! فهو يمثل قمة التخلف والعنجهية والتزوير .. والكذب!!

انتهى الشيخ .. فقالت المذيعة ذات الشعر الأشقر: هل من تعليق من الجمهور؟؟ كانت ريما فتاة مبادرة جريئة! لم تستطع أن تصد لسانها أن يقول: نعم، أنا عندي تعليق إذا سمحتم .. قالت المذيعة: تفضلي، أمام المايكروفون .. وقفت ريما أمام المايكروفون وقالت بديموقراطية مُفتعَلة: أخي الشيخ المحترم .. أرى أن وجهة نظرك خاطئة! فلا يوجد غزو فكري ولا هم يحزنون .. إنما هو صراع حضارات! والبقاء للأقوى! كما قال تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17] !! ثم لماذا الخوف على الإسلام؟ لماذا الخوف على عاداتنا وتقاليدنا؟؟ فالدين والعادات والتقاليد ما زالت قوية في القلوب ولها اليد الطولى في المجتمع!! ثم لماذا الخوف من الغرب؟ أليس الغرب من أخرج لنا بترولنا؟ أوليس الغرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت