يُباح للمرأة أن تتزيَّن لزوجها بما ظهر في هذه العصر من وسائل التجميل من الأصباغ والمساحيق، هذا هو الأصل؛ لعموم الأدلة الدالة على أن المرأة تتزيَّن لزوجها بما ليس فيه محذور شرعي كالحناء والخضاب ونحوهما.
لكن من الملاحظ أن هذه الوسائل تعددت إلى حد جعل المرأة المسلمة ألعوبة بأيدي مُصمِّمي الأزياء وأدوات التجميل، أضف إلى هذا ما يحويه أكثرها من مواد ضارَّة بالجسم أو بالأعضاء - كما سيأتي إن شاء الله - وصاحب ذلك كلُّه دعاية خبيثة لهذه الوسائل من جهة، وإرشاد لكيفية التجميل من جهة أخرى لأجل أن تحوز المرأة إعجاب الآخرين، وكأنها صارت سلعة تعرض أمام الناس في اصطناع جمال مزوَّر، بل تشويه يزيد الدميمة دمامة، والعجوز شيخوخة!!
وإني لأعجب ويعجب غيري مما يُقال عمَّا تفعله أعداد النساء بأجسامهن من شتى الأصباغ والألوان، ومختلف الأشكال والرُّسوم في رؤوسهن وعيونهن وحواجبهن وخدودهن وشفاههن مما يجعلهن يبدون في صورة بشعة منفرة مستهجنة!! مما يقطع العاقل مع هذا الصنيع بغياب العقل الذي فضَّل به الإنسان وميَّزه الله به على سائر الحيوان، وأهم من ذلك غياب القيم الأٍساسية