فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 153

هذه البلاد، وبسماعي للأشرطة وقراءتي للكتب، عرفت أنه واجب.

ولكنِّي بعد هذا التغير الذي طرأ على حياتي سألت نفسي مرَّة: كيف أغطي وجهي وألبس العباءة وأنا أريد أن أكون فنانة ومضيفة ... ؟! فقلت لنفسي: إني أُحِبُّ التدين، وإذا تزوجت أُحِبُّ أن يكون زوجي صالحًا، وأن يكون أولادي كذلك، مثل أولاد المسلمين الأوائل؛ فإذا أصبحت فنانة، فلابد أن ينحرف أولادي، وكذلك زوجي .. لا، بل سيتعدَّى ذلك إلى إخواني البنين الذين هم في سن المراهقة، وسيندمجون مع أولاد الأسر الفاسدة التي لا تعرف إلا طريق الفساد والانحراف، وأُختي، من المؤكد أنها ستنزع الحجاب، وكذلك أُمِّي.

وإذا أصبحت مضيفة فمن يضمن لي ألا أحترق في الطائرة فأكون قد خسرت الدنيا والآخرة؟ تساؤلات كثيرة ومُثيرة كادت تحطم رأسي، فأحسّ به يكاد ينفجر. لقد تواردت عليَّ تلك التساؤلات دفعة واحدة، فسيطرت على كياني وكأنها شبح يخنقني، ولا يفارقني حتى وأنا أقوم ببعض أعمال البيت، فأترك ما في يدي، وأضرب رأسي بكفي، وأقول: كفى ... كفى ... لن أتخلى عن الفن مهما كانت العواقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت