إن نظرة الإسلام إلى جمال المرأة ليست محصورة بزاوية منها ولا بجانب من حياتها، ولا طرف من كيانها، بل تشمل جميع كيان المرأة ظاهرًا وباطنًا، جسمًا وروحًا، عملًا وإيمانًا، فكرًا وعقلًا، أخلاقًا وسلوكًا ... إلخ.
وما أولئك الذين يجدون جمال المرأة بتهتُّكها وتبرُّجها، وخلاعتها وميوعتها، وتبذُّلها وتكشُّفها، واختلاطها ووقاحتها، إلا مرضى يحتاجون إلى علاج، أو جهلة يحتاجون إلى توعية، أو مشبوقون تحت مطارق شهواتهم العارمة، ومقارع غرائزهم الهائمة، أو غرقى يحتاجون إلى إنقاذ وٍإسعاف.
ومن الحُمق والغباء والسفاهة والجنون، أن يُلجأ إلى المريض أو الجاهل أو الغريق ليؤخذ منه الحكم السليم على الأشياء.
إن جمال المرأة المسلمة:
* بإيمانها العميق يعمر قلبها ويشرح صدرها ويحرِّك مشاعرها.
(1) "خطر التبرُّج والاختلاط"، ص (229 - 239) باختصار.