فهرس الكتاب
همست في أذن صاحبتها فقالت: أيتها الحبيبة .. خلة صافية .. وصحبة زلالية, ووشيجة قوية .. كل هذا يربطنا أيتها الغالية .. ولكنني أستغرب كل الاستغراب من حالك وسلوكك .. فلا أراك قد أخذت بحظك من الحياة الجديدة .. حياة التمدن .. حياة الفتاة المعاصرة .. كيف وأنت الفتاة الجامعية ما زلت ترتدين الحجاب!! وما زلت تعيشين مع الماضي التليد!! إننا لفي ذهاب وإياب من السوق إلى حيث نشاء .. من زميلة إلى أخرى .. ولنا في كل جديد ينزل في السوق نصيب وغنيمة .. أما أنت ..
قاطعتها قائلة: أما أنا فلست في هذا كله، ولكن أتريدين مني أنا المسلمة العفيفة الطاهرة أن أقتدي بأولئك الحُثالة من البشر؟ أم تبتغين مني أن أسابق السخيفات في متابعة الأزياء؟ أم تطلبين مني أن أجعل مَثلي الفذّ وقدوتي هو فنانة ساقطة أو ممثلة هابطة تهدم الأخلاق وتفسد البيوت؟
أختي العزيزة: مع ادِّخاري لك الوُدّ والاحترام الجميلين أقول من أعماق فؤادي: أختي الكريمة مثلك لا ينطلي عليه مثل هذه الخُزعبلات التي قالها أعداؤك في
(1) "همسات ندية"محمد بن سعيد آل زعير، ص (19 - 23) .