فهرس الكتاب
ثوب قشيب، يريدون منك أن تخلعي الحجاب، وأن تسايري الرجل في عمله، وأن يكون همُّك هو الأزياء ومتابعة الفن الرخيص .. بعد ذلك تحققين مطلبهم .. فلا أنت حفظت بيتك، ولا أنت حصلت على زوج يحفظك من السوء، ولا أنت التي تمسكت بدينك القويم الذي هو عزُّك في الدنيا والآخرة .. وإنما خرجت من هذه الدنيا بسخط الله ورضا عدوك .. وتعاسة حياتك .. لأن الحياة السعيدة في مرضاة الله، ومن قال غير ذلك فقد ضلَّ الطريق .. {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .
أختي المسلمة: كلمات حارَّة أرسلها لك عبر الأثير: أنت قائدة الجيل .. مربية النشء .. مدرسة يتخرج منها الرجال .. فمن خرَّج أمثال صلاح الدين؟ ومن ربَّى أحمد بن حنبل؟ ومن أوصل ربيعة الرأي إلى مكان مرموق يحسده عليه أترابه؟ وكم أتمني لو قرأت قصة هذا البدر المضيء في تاريخنا؛ لتعرفي أين مكانك يا أختاه ..
نعم إنك أنت المدرسة الأولى .. فإذا تخرَّج ولدك على معرفة الإسلام وفهمه وتطبيقه فحسبك شرفًا ورفعة وذكرًا في الدنيا والآخرة .. وإخال أن حافظًا قد سبقني إلى هذا المعنى فقال:
الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبًا طيب الأعراق