أُدرِّب نفسي بنفسي على تقوى الله عزَّ وجلَّ والخوف منه.
وكما كنت في الماضي أتشوق إلى أن أكون فنانة أو مغنية أو مضيفة، أصبحت الآن أشتاق لأن أكون داعية لديني، والحمد لله أني تخلصت من كل ما يغضب الله عزَّ وجلَّ، من مجلات ساقطة، وروايات ماجنة وقصص تافهة؛ أمَّا أشرطة الغناء فقد سجَّلت عليها ما يُرضي الله عزَّ وجلَّ من قرآن وحديث.
كل ذلك حدث بعد تأديتي فريضة الحجِّ للمرة الثانية، وقد أَدَّيت عمرتين في رمضان ولله الحمد.
أختي الفاضلة: ألا ترين أن الله كان معي حيث أنقذني من الضلال، وجاء بي إلى هذه الأرض المقدسة، ولبست الحجاب الشرعي، وتخلصت من الأفكار الفاسدة التي كانت تجول في خاطري؛ وأيضًا أصبحت حاجَّة ومُعتمرة وأنا في زهرة شبابي. حقيقة .. إنها نعم عظيمة، أجد نفسي عاجزة عن شكرها والثناء على مُسديها سبحانه وتعالى مهما لهج لساني بشكره، وكلَّت جوارحي بالعمل فيما يرضيه [1] .
(1) "دموع النادمات في قصص التائبات"ص (25 - 29) .