فهرس الكتاب
إليك أيتها الأخت المسلمة:
إذا كنت آمنت بالله ربًّا، وبمحمد نبيًا، وبالإسلام دينًا.
إذا كنت قد رضيت بالقرآن دستورًا وشريعة ومنهاجًا.
إذا كنت قد جعلت الرسول قدوة لك وإمامًا.
وأقصد بالإيمان - أيتها الأخت المسلمة - الإيمان الحق بصدق وإخلاص، لا إيمان المجاملة والمسايرة، ولا إيمان الرأي المستحسن، والهوى المتبع، و لا إيمان النية الحسنة، والعمل المخالف للآيات المحكمة والنصوص القاطعة.
فالإيمان كما حدده رسول الإسلام ليس بالتمني، إنما الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل.
أفرأيت هذا الإيمان الذي ملأ قلبك إن كنت مؤمنة حقًا، لقد شارك في نقله إليك نساء خالدات عرفن حقيقة الإيمان، فالتزمن بأمر الإله عن رضىً وطواعية، ثم آلَيْنَ على أنفسهن أن يؤدين لهذا الدين ما له عليهن من حق في نشره وتبليغه قولًا وعملًا، سلوكًا ومنهاجًا، فكان منهن المقاتلة، وكان منهن المجاهدة، وكان منهن العالمة، وكان منهن المربية، وكان منهن العابدة. فمنهن