فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 153

عندما عايشت هذه القصة تملكني فرح وسرور من جهة، وأسىً وحرقة من جهة أخرى.

نعم, فرحت أشد الفرح، عندما علمت أن هذه المرأة الأمريكية استطاعت بإيمانها بالله سبحانه أن تُغيِّر نمط حياتها كاملة، وأن تتحجَّب الحجاب الكامل مع النقاب؛ أقول الحجاب؛ لأن المرأة الأمريكية إذا أسلمت أصبحت مميزة بحجابها، فإذا غطَّت وجهها صارت لافتة للنظر، وربما مثار استغراب وغمز وهمس، لذا اغتبطتُ"بأُمِّ عليٍّ"حينما استطاعت تجاوز هذه العقبات، والثبات على حجابها كاملًا، في الوقت الذي تستطيع فيه خلعه وليس لأحد أن يجبرها على ذلك!

هذا شعور الفرح والسرور، فلِمَ شعور الأسى والحرقة؟!

إنها حرقة في القلب تشتعل، وأسىً في النفس يلتهب، عندما ترى بعض نساء الجزيرة العربية وقد تساهلن في الحجاب، فهذه كشفت وجهها، والأخرى بغطاء خفيف يظهر جماله وفتنته ويخفي قبحه وحقيقته، وثالثها تلثَّمت، ورابعة وخامسة ... وعاشرة ... حتى أصبحنا لا نكاد نرى المسلمة المُتحجِّبة الحجاب الشرعي الذي كان هو السائد قبل سنوات قليلة.

سبحان ربي! ألم يتربَّ هؤلاء النسوة على فرضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت