التي قدمتها على الشاشة، وتكره المشاعر العاطفية في كل أشكالها, وعبارتها التي تعلق بها على كل شيء:"كل شيء في هذه الحياة تافه!".
إنها تهرب من الحياة، الحياة لم تجد فيها السعادة. لهذا كانت قَلَّما تخرج من بيتها بعد اعتزالها وعزلتها. تقول: ماذا تكون أهمية نيويورك بالنسبة إلىَّ؟ إنني لم أكن مرتاحة في أي مكان, ولن أكون.
من هي الممثلة التي اعتزلت التمثيل وهي في السادسة والثلاثين من عمرها، وعاشت بعد اعتزالها أكثر من خمسين عامًا؟
إنها"غريتا غاربو"السويدية التي نزحت إلى الولايات المتحدة في التاسعة عشر من عمرها، لتغزو هوليوود وتصبح - كما وصفوها - أسطورة بجمالها الأخَّاذ، وجرأتها في أداء الأدوار، وتقمص الشخصيات، وفي غموضها الذي أحاطت به نفسها وحياتها الشخصية.
كانت الأولى في السينما الصامتة، وبقيت الأولى في السينما الناطقة، لكنها مع ذلك تركت هذا كلَّه فجأة؛ لأنها كما أوضحت هي, لم تجد السعادة في كل الشهرة التي كانت فيها، ولا مع الجمال الذي تميزت به، ولا في المال الوافر الذي كان يأتيها من التمثيل.
لقد افتقدت غريتا غاربو سعادتها؛ لأنها لم تجد فطرتها في هذا كلِّه، ولستُ مغاليًا إذا قلت أنها كانت