إنسان عاقل في هذا الوسط! فهمت من كلامه أن سيضحي -غير آسف- بالثراء والشهرة المتحصلين له من التمثيل، وسيبحث عن عمل شريف نافع، ويستعيد فيه رجولته وكرامته.
لحظتها قفز إلى خاطري سؤال عرفت الحياء الحقيقي وأنا أطرحه عليه.
لم يشأ أن يحرجني يومها، ولكن مما وعيت من حديثه قوله"إذا تزوجت فستكون زوجتي أمًّا وزوجًا بكل معنى الكلمة، فاهمة مسؤولياتها وواجباتها، وستكون لنا رسالة نؤديها نحو أولادنا لينشؤوا على الفضيلة والاستقامة، كما أمر الله، بعيدًا عن المزالق والمنعطفات، وقد عرفت مرارة السقوط وخبرت تعاريج الطريق".
وقال كلامًا أكثر من ذلك: أيقظ فيَّ الصوت الفطري الرائق، يدعوني إلى معراج طاهر من قحط القاع الزائف إلى نور الحق الخصيب، وأحسست أني أمام رجل يصلح لأن يكون أبًا لأولادي، على خلاف الكثير ممن التقيت، ورفضت الاقتران بهم.
وبعد فترة، شاء الله وتزوجنا.
وكالعادة كان زواجنا قصة الموسم في أجهزة الإعلام المتعددة، حيث تتعيش دائمًا على مثل هذه الأخبار.