قال عطاء: إن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى.
قال أبو طالب: سمعت أحمد قال في الرجل: يدخل مكة في شوال، ومعه هدي قال: ينحر بمكة، وإن قدم قبل العشر ينحره لا يضيع أو يموت أو يسرق. وكذلك قال عطاء: وإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى، لأن النَّبي@ وأصحابه قدموا في العشر، فلم ينحروا، حتى نحروا بمنى، ومن جاء قبل ذلك نحره عن عمرته، وأقام على إحرامه، وكان قارنًا انتهى محل الغرض منه. [1]
وعن حجاج عن عطاء قال: كل هدي دخل الحرم فقد وفَّى عن صاحبه، إلا هدي المتعة فإنه لا بدَّ له من نسكه يحلُّ بها يوم النحر. المصنف لابن أبي شيبة (3/ 276) .
وعنه قال: كلُّ هديٍ بلغ الحرم فعطب فقد أجزأ. الاستذكار (4/ 256) .
وعن طاوس قال: إذا بلغت البدنة الحرم فقد وفى. المصنف لابن أبي شيبة (3/ 276) .
قال ابن قدامة: فصل: فأما من معه هدي فليس له أن يتحلل لكن يقيم على إحرامه ويدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا نص عليه أحمد، وهو قول أبي حنيفة، وعن أحمد رواية أخرى: أنه يحل له التقصير من شعر رأسه خاصة ولا يمس من أظفاره وشاربه شيئًا، وروي ذلك عن ابن عمر، وهو قول عطاء، لما روي
(1) أضواء البيان تفسير سورة الحج.