اَلْمَشْي مَعَ الصَّحِيحَةِ، والهَزِيلَةِ الَّتِي لا مُخَّ فِيهَا لِيَكُونَ مَا يخرِجُهُ الإِنسَانُ كَامِلًا مُكَملًا، وَلِهَذَا شُرِعَ استِحسَانُهَا واستِسمَانُهَا، وأن تَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الصِّفَاتِ، واللَّهُ أعلَمُ. اهـ. [1]
عنِ البراءِ بن عازبٍ قالَ: قام فينا رسولُ الله$فقال:"أَرْبعٌ لا تجوزُ في الضَّحايا: العوراءُ الْبَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعرجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها، والكبيرةُ التي لا تُنْقي".
والحديث دليل على أن هذه الأربعة العيوب مانعة من صحة التضحية، وسكت عن غيرها من العيوب، فذهب أهل الظاهر إلى أنه لا عيب غير هذه الأربعة، وذهب الجمهور إلى أنه يقاس عليها غيرها مما كان أشد منها أو مساويًا لها كالعمياء ومقطوعة الساق. وقوله"البين عورها"قال في البحر: إنه يعفى عما إذا كان الذاهب الثلث فما دونه، وكذا في العرج قال الشافعي: العرجاء إذا تأخرت عن الغنم لأجله فهو بين. وقوله"ظلعها"أي اعوجاجها.
وعنْ جابر - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ$:"لا تذبحُوا إلا مُسِنّةً إلا أن يَعْسر عليكم فَتَذْبحوا جَذَعةً منَ الضَّأنِ"رواهُ مُسلمٌ.
المسنة: الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها كما قدمنا.
(1) إرشاد أولي الأبصار والألباب لنيل الفقه بأيسر الطرق والأسباب (ص 114) .