قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه". [1]
وفي رواية فيها زيادة:"فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح". أنظر التخريج السابق.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: كان أصحاب رسول الله خير هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله عز لصحبة نبيه ونقل دينه.
وذكر قتادة عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا وأحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم". [2]
قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وقول عبدالله بن مسعود: كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا؛ كلام جامع بيّنَ فيه حسن قصدهم"
(1) رواه الإمام مالك في الموطأ (1/ 355) , والإمام أحمد (1/ 379) من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله وسنده حسن، ورواه الطبراني في الأوسط برقم (3602) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 428) :"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون".
(2) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله وفيه انقطاع، فقد توفي ابن مسعود قبل أن يولد قتادة، ولكن رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح.