لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" [1] ."
قال النووي رحمه الله: معنى الحديث أن النجوم مادامت باقية فالسماء باقية، فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون".
أي: من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحًا وقد وقع كل ذلك. قوله - صلى الله عليه وسلم:"واصحابى أمنة لأمتي فإذا ذهبت أصحابي أتى أمتي ما يوعدون".
معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -.
وقد كان السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كانوا يخافون النفاق على أنفسهم، وهم أبعد الناس عن ذلك.
قال ابن أبى مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب محمد كلهم يخاف النفاق على نفسه، وعن علي أو حذيفة رضي الله عنهما، قال: القلوب
(1) رواه مسلم (16/ 82،83) باب بيان أن بقاء النبى، أمان لأصحابه، ورواه أحمد (4/ 399) المسند، والبغوى (14/ 71، 72) .