الصفحة 18 من 48

ذلك من أمور الدين، إنما ثبتت بعد معرفة رجال أسانيدها ورواتها، وأولهم والمقدر عليهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإذا جهلهم الإنسان كان بغيرهم أشد جهلًا، وأعظم إنكارًا، فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم، وأحوالهم هم، وغيرهم من الرواة، حتى يصح العمل بما رواه الثقات منهم، وتقوم به الحجة؛ فإن المجهول لا تصح روايته، ولا ينبغي العمل بما رواه، والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل؛ فإنهم كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح؛ لأن الله - عز وجل - ورسوله زكياهم وعدلاهم وذلك مشهور لا نحتاج لذكره ويجيء كثير منه في كتابنا هذا فلا نطول به هنا. اهـ. [1]

مِن عقيدةِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَفْضَلَ اَلنَّاسِ بَعْدَهُمَا عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود". [2]

قوله: (اقتدوا باللذين) بفتح الذال (من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار) بن ياسر: أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما كما يأتي في حديث (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) عبداللّه أي ما يوصيكم به، قال

(1) أسد الغابة (1/ 1) .

(2) الحديث عن ابن مسعود، وحذيفة، وأنس رضي الله عنهم. وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت