يقول الإمام الطحاوي رحمه الله:"ونحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان".اهـ. [1]
فأهل السنة يوالونهم كلهم وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب، فإن ذلك كله من البغي الذي هو مجاوزة الحد. المصدر السابق 299.
ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه الطاهرات من كل دنس, وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق. مختصر شرح العقيدة الطحاوية (316) .
وأهل السنة يرون أن أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة. [2]
قال عبدالقادر الجيلانى في غنية الطالبين: ويعتقد أهل السنة أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم أجمعين وأفضلهم أهل القرن الذين شاهدوه وآمنوا به وصدقوه وبايعوه وتابعوه وقاتلوا بين يده وفدوه بأنفسهم وأموالهم وعززوه ونصروه، وأفضل أهل القرن أهل الحديبية الذين بايعوه بيعة الرضوان وهم ألف وأربعمائة رجل، وأفضلهم أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا عدد أصحاب طالوت، وأفضلهم الأربعون أهل الخيزران الذين كملوا بعمر بن الخطاب، وأفضلهم العشرة الذين شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وهم أبو بكر وعمر وعثمان،
(1) مختصر شرح العقيدة الطحاوية: 295.
(2) الباعث الحثيث, ابن كثير: 183