وعن أنس بن مالك، عن خباب بن الأرت، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام. [1]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوة الإيمان أقوى وأكمل من قوة العمل، وصاحب الإيمان يكتب له أجر عمل غيره، وما فعله عمر في سيرته مكتوب مثله لأبى بكر فانه هو الذي استخلفه. مجموع الفتاوى (7/ 342) .
وقال رحمه الله: وظهر من عز الإسلام في إمارته شرقًا وغربًا وفتح الشام، والعراق، ومصر، وكسر عساكر كسرى، وقيصر، ما تحقق به إجابة الدعوة. [2]
وأخرج ابن سعد، والطبراني، عن ابن مسعود > قال: كان إسلام عمر فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، وكانت إمامته رحمة، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا.
وأخرج ابن سعد، والحاكم عن حذيفة قال: لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجال المقبل لا يزداد إلا قربًا، فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدًا.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب. إسناده صحيح حسن. تاريخ الخلفاء (1/ 100) .
(1) مسند البزار برقم (2119) ، المستدرك (3/ 89) ، المعجم الأوسط (4752) ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح، والسلسلة الصحيحة، وظلال الجنة، وصحيح السيرة النبوية.
(2) الجواب الصحيح (6/ 312) .