الصفحة 3 من 48

قال الله تعالى:"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا. سورة الفتح آية (29) ."

فإن من العقائد والأصول المقررة في الإسلام حب الصحابة من المهاجرين، والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، واعتقاد فضيلتهم، وصدقهم، والترحم على صغيرهم، وكبيرهم، وأولهم، وآخرهم، وصيانة أعراضهم، وحرماتهم، فذلك أمر ضروري، وهو أحد الضروريات الخمس - الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال - التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها، وضبط حقوقها [1] والأخذ على يد من هتكها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - - في مجمع عظيم من أعظم مجامع المسلمين:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فليبلغ الشاهد الغائب". [2]

وقال أيوب السختياني رحمه الله تعالى: من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد

(1) قاله الشيخ سليمان العلوان، وانظر الموافقات (1/ 31) للشاطبي.

(2) رواه البخاري برقم (67) ، ومسلم برقم (1679) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت