فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 359

أما القواعد الشرعية: فإنها وإن كانت قطعية فإنها تقبل التخصيص وتقبل التقييد.

فهذا الحديث وأمثاله هو أصل برأسه، إذْ قد قاله النبي صلى الله عليه وسلم وصحّ عنه، ولا يقال: إنه عارض الأصول.

ذكر روايات الحديث التي في الصحيح

وقد رواه الأئمة عن جمع من الصحابة، منهم: أبو سعيد الخدري، وحذيفة، وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهم، وغيرهم كما في بعض الروايات، لكن هذه الروايات هي التي في الصحيح، فقد رواه الإمام البخاري عن هؤلاء الثلاثة:

رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

الرواية الأولى: رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {أن رجلًا كان قبلكم رغسه الله مالًا، فقال لبنيه لما حُضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط، فإذا متُ فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذرُّوني في يومٍ عاصف، ففعلوا، فجمعه الله عز وجل، فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك، فتلقاه برحمته} .

هذا الرجل من بني إسرائيل ممن كان قبلنا {رغسه الله مالًا} أي: أعطاه الله مالًا ووسع عليه، وقيل: إن الرواية الصحيحة {رأسه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت