فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 359

{قالت: فجعلت درعي في رأسي، واختمرتُ وتقنعتُ إزاري، ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع ... } "، أي: المقبرة، ليتذكر الموت، ويزكي نفسه، ويدعو للموتى كما قالت: {فقام، فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، وأسرع فأسرعت، فهرول وهرولت ... } "وذلك أنها رضي الله تعالى عنها تخاف أنه يصل قبلها فلا يجدها، لأنه ما علم بها صلى الله عليه وسلم.

{قالت: فسبقته، فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، وإذا به صلى الله عليه وسلم قد دخل فقال: ما لك يا عائشة؟ قلت: لا شيء، قال: أخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي فأخبرته! فقال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم! فلهَزَنِي في صدري لهزةً أوجعتني، ثم قال: أظننتِ أن يحيف الله عليك ورسوله؟!} "، ومعنى يحيف: يجور، وهذا هو الشاهد من الحديث؛ إذ ظنت أن يجور عليها فيعطي ليلتها لغيرها من نسائه."

{ ... قالت: قلت: يا رسول الله! مهما يكتم الناس يعلمه الله؟ ... } "."

أي: أهذا الخاطر الذي خطر في نفسي أنك ذهبت عند أحد أزواجك يعلمه الله؟

{ ... قال: نعم. قال: فإن جبريل عليه السلام أتاني حين رأيت، فناداني فأخفاه منكِ، فأجبتُه وأخفيتُه منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعتِ ثيابكِ، وظننتُ أنكِ رقدتِ، وكرهتُ أن أوقظك، وخشيتُ أن تستوحشي} "."

أي أنه لو أيقظها وقال: لا تخافي، لربما خافت، لكنه تركها تنام حتى يرجع، لكن هي رضي الله تعالى عنها خافت أن يذهب إلى غيرها من أزواجه، لما رأته فعل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت