فجاء بعض من ينتسب إلى الإسلام وأخذوا يبثون هذه الأمور: الشعراء منهم في شعرهم، والكتاب في كتاباتهم، والصحفيون في صحافتهم .. ومما عرض علينا من ذلك ما كتبته تلك المرأة التي كانت عميدة كلية الشريعة والحقوق في جامعة الكويت، فقد كتبت تطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية -وهي تعني تعديل الشريعة- فتقول: لابد أن تعدل الأعراف، أو ما هو مألوف عندنا نحن في الشرق بأن المرأة أقل من الرجل، وأنها ترث نصف ميراث الرجل، وأن القوامة للرجل، وإباحة الحب للمرأة، وهي تطالب بتعديل ذلك بحجة مواكبة العصر!! وما أكثر ما كنا -وما نزال- نقرأ ونسمع عن ذلك! نسأل الله العفو والعافية.
المقصود: أن استحلال المحرمات الظاهرة المعلوم تحريمها كفر وردة، وإن كان صاحبها يدعي أو يزعم أنه مسلم، حتى مسألة الحجاب، فإن المرأة التي تخرج متبرجة متكشفة، وهي تعلم أن هذا معصية، ولكن دواعي الهوى والشهوة والغفلة دعتها إلى ذلك، فهي عاصية مذنبة فاجرة، ولكن لو أنها خرجت بناءً على أن الحجاب غير واجب عليها، وإن كان في القرآن، وإن كانت الصحابيات ملتزمات به، وإن رددت ما يزعمه البعض بقولهم: إن الحجاب كان في عصور الظلمات، ونحن الآن في عصور التحرر والانطلاق والحرية والتقدم والتطور! فهي إن نزعت الحجاب معتقدة أنه غير واجب عليها، فليس فعلها مجرد معصية، وإنما ردة وكفر والعياذ بالله!