ثم يأتي بعد ذلك سبب آخر: وهو المعاصي والفجور -نسأل الله العفو والعافية- فإن الشاب إذا ذهب إلى بلاد الكفار كـ أمريكا أو غيرها للنزهة وللتمتع ونحوها، فلن يقال له من أول الأمر: اكفر، ولو طلب منه ذلك فإنه لن يقبل، لكنهم يتدرجون معه في بادئ الأمر، ويحثونه على ارتياد المسارح والمراقص؛ معللين ذلك بوجود كثير من الشباب ممن يصلون يفعلون ذلك، فيبدأ بالانحراف معهم، ويبدأ بالفاحشة -عياذًا بالله- فيقع في الزنا، ثم يقال له: إن الخمر يقوي الطاقة والنشاط، فيشرب الخمر حتى يدمن عليها، ثم بعد ذلك يقال له: إن التمتع والتحرر هو أصل الحياة، أما الدين والتقاليد والعادات فإنما هي قيود لا حقيقة لها .. فيكفر -عياذًا بالله- ويرتد .. والسبب في ذلك هو الفجور والمعصية.
قال المصنف رحمه الله: [كما ذكره الخلال في كتاب السنة بسنده إلى محمد بن سيرين، أنه قال: [إن أسرع الناس ردة أهل الأهواء] ] وصدق رحمه الله، وهذا أمر واقع في أهل الأهواء كالرافضة والخوارج والصوفية؛ فإن الصوفي قد يبدأ بالذكر البدعي وينتهي بوحدة الوجود وبعبادة القبور، كما هو معلوم من حال كثير من الصوفية والشيعة.