فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 359

وهذا الترتيب يقبل الاجتهاد ولا حرج إن اختلفنا فيه، والمقصود إنما هو ضبط أصل المسألة، وهي معرفة أشد الفرق كفرًا، والذين لا يجوز الخلاف في كفرهم، ثم من دونهم، ثم من دونهم؛ حتى نصل إلى أهل البدع والضلال الذين لا يكفرون، وإنما يبدعون ويضللون فقط.

فأول الطوائف كفرًا، وهم أعدى أعداء الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وأبعد الناس عن الإيمان بالله وبأصول الإسلام، وبأركان الإيمان؛ هم الفلاسفة، ونعرف مذهبهم من خلال أشخاصهم؛ كابن سينا والرازي الطبيب والكندي والفارابي وأمثالهم، فهؤلاء أبعد الناس عن منهج الأنبياء، وهم مرتدون، لا شك في كفرهم وردتهم وخروجهم عن الإسلام.

ويليهم في الكفر الباطنية، وهم فرق كثيرة، ولهم أسماء كثيرة مثل: الخرمية والبابكية والقرامطة والسبعية والمحمرة والمعلمية (التعليمية) ، هذه كلها أسماء للباطنية، ولا شك أيضًا في كفرهم وخروجهم من الإسلام، وممن يعد من الفرق الباطنية في وقتنا الحاضر: الإسماعيلية والدروز والنصيرية، وهم منهم معنىً ومبنىً.

وهناك فرق باطنية حديثة النشأة، وكفرهم من جنس كفر الباطنية؛ كالبابية والبهائية -ويوجد منهم جماعات في أمريكا - والآغاخانية وهم في الأصل من الباطنية، وأيضًا القاديانية يلحقون بها.

ويلي الباطنية في الكفر -ويلحق بهم ويشبههم فيه- غلاة الصوفية الذين لا شك في كفرهم وردتهم وخروجهم عن الملة، وهم ثلاث فرق: أهل الاتحاد، وأهل الوحدة، وأهل الحلول، وهي كلها في الكفر سواء، وهذه الثلاث الطوائف هي أكفر من ينتسب إلى التصوف، وهم يضارعون ويوازنون الباطنية في الكفر إن لم يكونوا أكفر منهم.

فأهل الاتحاد يؤمنون بذاتين منفصلتين اتحدت هذه بتلك، فهؤلاء يسمون: الاتحادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت