فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 359

لكن هذه العبارة أحيانًا تطلق على من نفى متأولًا، فتكون في هذه الحالة خاطئة؛ لأن من الناس من يخطئ فينفي بعض الصفات وإن كانت في القرآن، أو ينفي بعض ما ورد في القرآن ويكون متأولًا لا جاحدًا ولا منكرًا، فبعض العلماء قال في مثل قول الله تعالى في آية الكرسي: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [البقرة:255] الكرسي هو العلم!! وهذا تأويل، فهل يكفر قائله وإن كان متأولًا؟! ونعني بالمتأول الذي لا يكفر: هو من كان له تأويل سائغ، أو كان القول ناشئًا عن اجتهاد له وجه من النظر.

والتأويل له ثلاث حالات: منه ما يكون كفرًا، ومنه ما يكون بدعة ضلالة، ومنه ما يكون خطأ.

فالتأويل الكفري مثل تأويلات الباطنية عمومًا، وكقول الرافضة: يجب أن تقتل عائشة؛ لأن الله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [البقرة:67] فهذا التأويل غير سائغ وليس له أي وجه من النظر؛ لأن هذه الآية نزلت في موسى عليه السلام وبني إسرائيل، وقد ذكر الله تعالى أنهم ذبحوها، فقال: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [البقرة:71] فهذا التأويل مردود من أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت