على فريسته. كما قال في الآية الأخرى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [1] .
وهذا عكس حال من قيل فيهم:
كِبْرًا علينا، وجُبْنًا عن عدوكم
لَبِئْسَتِ الخَلَّتان: الكِبْرُ، والجُبْن
وفي صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلىَّ: أن تواضعوا، حتى لا يَفْخَر أحدٌ على أحد. ولا يبغي أحدٌ على أحد» .
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» .
وفي الصحيحين مرفوعًا: «ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلٍّ جَوَّاظ مستكبر» .
وفي حديث احتجاج الجنة والنار «إن النار قالت: ما لي لا يدخلني إلاَّ الجَبَّارون، والمتكبرون؟ وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلاَّ ضعفاء الناس وسَقَطهم» وهو في الصحيح.
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد وعن أبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: العِزَُّة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني عذبته» .
وفي جامع الترمذي مرفوعًا عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه: «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في ديوان الجبارين، فيصيبه ما
(1) سورة الفتح: آية 29.