وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- يقول: التكبر شر من الشرك فإن المتكبر يتكبر عن عباده الله تعالى، والمشرك يعبد الله وغيره.
قلت: ولذلك جعل الله النار دار المتكبرين. كما قال تعالى: {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [1] [2]
وقال تعالى: {فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [3] .
وقال تعالى: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} [4] .
وأخبر أن أهل الكبر والتجبر هم الذين طبع الله على قلوبهم. فقال تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [5] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «الكبر بَطْر الحق. وغمط الناس» .
وقال تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [6] .
تنبيهًا على أنه لا يغفر الكبر الذي هو أعظم من الشرك، وكما أن «من تواضع لله رفعه» فكذلك من تكبر عن الانقياد للحق أذله
(1) سورة الزمر: آية 72.
(2) سورة غافر: آية 76.
(3) سورة النحل: آية 29.
(4) سورة الزمر: آية 60.
(5) سورة غافر: آية 35.
(6) سورة النساء: آية 48 و 116.