الصفحة 21 من 45

الجميلة إلا بالانقياد للحق وتعظيم حقوق الخلق.

المتواضع حبيب إلى الله حبيب إلى عباد الله قريب من الخيرات بعيد عن الشرور والمنكرات، والمتكبر بغيض إلى الله بغيض إلى عباد الله، بعيد عن الإحسان والخيرات، قريب من الشرور والمنكرات، كم حصل للمتواضع من مودة وصداقات، وكم تم له من ثناء وأدعية من الناس مستجابات كم جبر بتواضعه من فقير، وكم حصل له بالتواضع من خير كثير، ما تواضع أحد لله إلا رفعه، ولا تكبر أحد إلا وضعه.

التواضع خُلُق الأنبياء والمرسلين، ونعت المتقين والمهتدين والتكبر خُلُق الجبابرة الظالمين، التواضع يزيد الشريف شرفًا ويرفع الوضيع حتى يصل إلى مقامات الأولياء والأصفياء.

ما أحلى خلق التواضع وخصوصًا من الأغنياء والأشراف والرؤساء، وما أقبح الكبر من كل أحد وبالأخص من الضعفاء والفقراء.

لقد سعد المتواضعون في الدنيا والآخرة، ولقد رجع المتكبرون بالذل والصفقة الخاسرة، قال تعالى: {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [1] .

وقال تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا

(1) سورة لقمان: آية 18 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت