الصفحة 39 من 45

وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر, فقال رجل: إن الرجل منا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا فقال - صلى الله عليه وسلم: إن الله جميل يحب الجمال, الكبر بطر الحق وغمط الناس» فبين عليه الصلاة والسلام أن الجنة تحرم على من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وأن حسن المظهر وجمال الهيئة ليسا من الكبر في شيء.

علاج الكبر:

أخي المسلم: يكون علاج الكبر بتذكر النفس لأصلها, وأنها خلقت من نطفة قذرة, ثم تعود جيفة منتنة, وهو بين المبدء والمنتهى يحمل بين جنبيه حين يمشي على وجه الأرض - متجبرًا متكبرًا (في بطنه) النجاسة والقاذورات, (البراز والمخاط) وغيرهما, فعلام التكبر والاستعلاء .. ؟ ويكون علاج الكبر كذلك بالتواضع ولين الجانب وهضم النفس, ومعالجتها, وإن لم تكن هذه الصفات موجودة في الإنسان فإنه يتكلفها, ويحاول الاتصاف بها حتى تصبح طبعًا له.

نماذج من التواضع:

وسأذكر لك أخي المسلم بعض الأمثلة الحية للتواضع ليكون لنا في ذلك أسوة حسنة:

(أ) 1 - كان من صفات قدوتنا - صلى الله عليه وسلم - أنه يعلف بعيره ويعقله, ويكنس بيته, ويحلب شاته بنفسه, ويخصف نعله, ويرقع ثوبه, ويأكل مع خادمه, ويطحن عنه إذا تعب, ويشتري الشيء من السوق فيحمله إلى أهله بنفسه, ويصافح الغني والفقير, والكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت