الصفحة 38 من 45

مقعده من النار» [1] وكان - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن يقام الرجل من مجلسه ليجلس فيه آخر, ولكن ينصحهم بالتوسع والتفسح, فإذا دعا شخص شخصًا ليجلس بجواره عن طيب نفسه - فليجبه, فإنما هي مكرمة أكرمه بها أخوه.

8 -ومن مظاهر الكبر المختلفة:

تزكية النفس وحب الظهور, وحكاية الأحوال للغير على وجه المفاخرة والتكاثر, ومن ذلك التفاخر بالنسب والأصل والقبيلة أو الوظيفة والرتبة, أو العقار والأموال، ويكون الكبر كذلك بالمبالغة والتقعر في الكلام, أما التكبر بالعلم أو العبادة فخطره عظيم وآثاره وخيمة .. وللكبر آثار ومظاهر كثيرة لا يتسع لها المقام, ولكن المسلم لا يغيب عنه تمييز علامات الكبر من التواضع, وعليه أن يستفت قلبه، فيبتعد عن كل ما يشعر بالعلو والرفعة عن الغير ويفعل ما يقربه من الله ويحبب الناس فيه.

عاقبة الكبر:

أما جزاء المستكبرين الذي أعده الله لهم في الدار الآخرة, فهو دخول النار, والعياذ بالله - والحرمان من دخول الجنة, والناس تطأ المستكبرين يوم القيامة بأقدامهم, حيث يحشرون على صورة الذر, جزاءً وفاقا لكبرهم في الدنيا, وهوانهم على الله تعالى, قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [2] .

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي عن معاوية بسند صحيح.

(2) سورة غافر: آية 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت