الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، فأقبل علىَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وترك خطبته حتى انتهى إليَّ، فأُتي بكرسي، فقعد عليه، وجعل يعلمني مما علَّمه الله، ثم أتي خطبته، فأتم آخرها. رواه مسلم [1] .
7 -وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل طعامًا لَعِقَ أصابعه الثلاث [2] قال: وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم، فَلْيُمِطْ [3] عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان» وأمر أن تُسْلَتَ القَصْعَةْ قال: «فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» رواه مسلم [4] .
8 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بعث الله نبيًّا إلاَّ رعى الغنم» قال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه البخاري [5] .
9 -وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو دعيت إلى كراع [6] أو ذراع
(1) مسلم (876) .
(2) قال الخطابي: عاف قوم أفسد قلوبهم الترفّة لعقها، وزعموا أنه مستقبح، كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع جزء ما أكلوا، إذًا لم يستقذر بعضه، وليس فيه أكثر من مصها بباطن الشفة؟ ولا يشك عاقل أن لا بأس بذلك، وقد يدخل إنسان أصبعه في فيه، ويدلكه ولم يستقذر ذلك أحد.
(3) أي: فليزل. وقوله: «وأمر أن تسلت القصعه» أي: تلعق.
(4) مسلم (2034) .
(5) البخاري 4/ 363.
(6) "الكراع"- على وزن"غراب"- من البقر والغنم وهو مستدقُ الساق وهو بمنزلة الوظيف من الفرس.