فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 64

وتصديقًا بالفضل العظيم والأجر والثواب المرتب عليها، وتذكروا أن إخوانكم المسلمين الذين ماتوا وانقطعت أعمالهم لا يستطيعون نقصًا من السيئات ولا زيادة في الحسنات، يتمنون الأعمال الصالحة من صلاة وصدقة وصوم وحج وتلاوة قرآن، وذكر لله ودعاء واستغفار وتوبة نصوح تمحى بها الآثام وتكفر بها السيئات وتضاعف بها الحسنات وترفع بها الدرجات، ولكن فات الأوان {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] وإننا إلى ما صاروا إليه صائرون وعلى ما قدمنا من الأعمال قادمون، وعلى ما فرطنا في زمن الإمكان نادمون، فإنا لله وإنا إليه راجعون {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] فالصلوات فرضها ونفلها من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة والسلامة من شقاوة الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج: 35] جعلنا الله وإياكم منهم أجمعين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين [1] .

(1) تنبيه- لقد أثرت في هذه الرسالة الاختصار وعدم التطويل على القارئ والتنبيه على فضل النوافل وفوائدها المتنوعة.

ومن أراد التفصيل فعليه بكتب الحديث والفقه ومن ذلك (زاد المعاد لابن القيم(1/ 307 - 341) بتحقيق الأرنؤوط (والمنتقى من أخبار المصطفى) (1/ 515 - 560 لمجد الدين ابن تيمية وشرحه(نيل الأوطار للشوكاني) (3/ 17 - 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت