الشمس كالسحابة بيننا وبينها حتى يفترقا في مسارهما، أو خسوف القمر بمحاذات الشمس أو بعضها تحت الأرض ومحاذات القمر، فوقها بالنسبة لنا فتحول الأرض، كلها أو بعضها بين الشمس، وبين القمر الذي يستمد نوره منها لمحو آيته حتى يفترقا، ويعرف طول كسوف الشمس بابتدائه من الطرف الغربي إلى الشرقي في ليالي استسرار القمر من آخر الشهر، وخسوف القمر في ليالي الإبدار من طرفه الشرقي إلى الغربي تخويف من الله لعباده وإن عرف سببه.
فإذا عرف الإمام طول الكسوف أو الخسوف أطال القيام والركوع والسجود فيكبر للصلاة ثم يستفتح ويستعيذ ثم يقرأ جهرًا بعد الفاتحة سورة طويلة كالإسراء، ثم يركع طويلًا ثم يرفع رأسه قائلًا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى كالمؤمنون، ثم يركع فيطيل وهو دون الأول ثم يرفع رأسه ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يقوم للركعة الثالثة فيقرأ بعد الفاتحة سورة الفرقان مثلًا ثم يركع فيطيل وهو دون الذي قبله ثم يرفع رأسه قائلًا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقرأ الفاتحة وسورة دون الثالثة كسورة (يس) ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين دون الأوليين ثم يتشهد ويسلم.
وإن علم قصر زمنه لقلته ووقوعه في الجانب الذي يزول سريعًا خفف القراءة والركوع والسجود فيقرأ في الأولى بسورة (فصلت) وفي الثانية بالفتح وفي الثالثة بـ (ق) وفي الرابعة بـ (الملك) وإن