فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 64

عليه بالنية.

ومن تعذر غسله لعدم الماء أو الخوف عليه من التقطع كالمجدور والمحترق أو لكون المرأة بين رجال أو الرجل بين نساء فإنه ييمم، إلا أن لكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذلك أم الولد مع سيدها، والشهيد إذا مات في المعركة لم يغسل ولم يصل عليه ويحي عنه الحديد والجلود، ثم يزمل في ثيابه وإن كفن بغيرها فلا بأس.

والمحرم يغسل بماء وسدر ولا يلبس مخيطًا ولا يقرب طيبًا ولا يغطى رأسه ولا يقطع شعره ولا ظفره.

ويستحب دفن الميت في لحد [1] وينصب اللبن عليه نصبًا كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يدخل القبر آجرًا ولا خشبًا ولا شيئًا مسته النار.

ويستحب تعزية أهل الميت، والبكاء عليه غير مكروه إذا لم يكن معه ندب [2] ، ولا نياحة، ولا بأس بزيارة القبور للرجال ويقول إذا مر بها أو زارها: سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم، نسأل الله لنا ولكم العافية، وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك [3] [4] .

(1) اللحد هو الشق المائل في القبر.

(2) الندب تعداد محاسن الميت والنياحة رفع الصوت بذلك.

(3) والأولى أن يقتصر من ذلك على ما وردت به النصوص كالدعاء والصدقة والحج.

(4) عمدة الفقه لابن قدامة (20، 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت