رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» متفق عليه [1] .
8 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله تعالى بها الجنة» رواه البخاري [2] .
9 -وعن أبي إمامة صدى بن عجلان رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل [3] خير لك وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف [4] وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى» رواه مسلم [5] .
10 -وعن أنس رضي الله عنه قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، ولقد جاءه، رجل، فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيرًا حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها رواه مسلم [6] .
11 -وعن عمر رضي الله عنه قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمًا فقلت: يا رسول الله لغير هؤلاء كانوا أحق به منهم؟ قال: «إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني [7] ، ولست بباخل» رواه مسلم [8] .
12 -وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال: بينما هو يسير مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مقفلة من حنين فعلقه الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه نعمًا، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا» رواه البخاري [9] .
"مقفله"أي: حال رجوعه، و"السمرة"شجرة و"العضاه"شجر له شوك.
13 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل» رواه مسلم [10] .
14 -وعن أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه، ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها، إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله
(1) البخاري (1/ 52، 53) ومسلم (39) .
(2) البخاري (5/ 180) .
(3) الفضل: ما زاد على ما تدعو إليه حاجة الإنسان لنفسه ولمن يمونه.
(4) أي: إمساك ما تكف به الحاجة.
(5) مسلم: (1036) .
(6) مسلم (2312) .
(7) أي أنهم ألحوا علي في السؤال لضعف إيمانهم، وألجؤوني بمقتضى حالهم إلى السؤال بالفحش، أو نسبتي إلى البخل ولست بباخل.
(8) مسلم (1056) .
(9) البخاري (6/ 26) .
(10) مسلم (2588) .