الصفحة 4 من 77

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ، وَجَعَلَهُ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا، يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا، والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان عَلى سيّدنا محمّد، من آتاه الله الكتاب والحكمة، وأرسله للعالمِين رحمة، وعلى آله وأصحَابه والتابعين، سادة الدعاة الكمّل الهداة، والقادة الأئمّة الكماة، ومن دعا بدعوته، واهتدى بسنّته إلى يوم الدين، وبعدُ؛

فقد طلب منّي فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بصفر، حفظه الله ورعاه، أن أجمَع تفسيرًا لسورة"يس"، مختصرًا ميَسّرًا، يكون دراسيًّا مناسبًا للمعاهد القرآنِيَّة، التي يشرف عليها برنامج تحفيظ القرآن الكريم في بَعض البلاد الإسلاميّةِ، فاستجبت لذلك، واجتهدتّ في ترتيب دراسة هذه السورة المباركة بطريقة موضوعيّة تكشف عن وحدة فكرتها، وترابط موضوعاتها، ولم أرتض لنفسي أن أقتصر على النقل ممّن سبق، ولهم الفضل الأتمّ علينا فيما حملنا من قلم، أو سوّدنا من ورق، ولكنّني حرَصت على أن أقدّم الجديد المفيد، مستهديًا بالمنهج الذي أراه أمثل لتفسير القرآن، وتقريب مفاهيمه، وحسن عرضه لأبناء هذا العصر.

فاللهمَّ لك الحمد على ما وفَّقتَ وأعنتَ، استزادةً لفضلك، واستدرارًا لرضاك، وقيامًا بحقّ شكرك، حمدًا يليق بجلال وجهِك وعظيم سلطانك، فلك الحمد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت