الصفحة 75 من 77

الملك والقدرة أعظم دلائل التوحيد

يقولُ الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } يس.

بين يدي الآيات:

تعدُّ هاتان الآيتان خاتمةَ البيان، وفصلَ المقال للسورة كلّها، تُلخّص فصولَها، وتجملُ حقائقَها، فهِي تأتي كالنتيجة لما سبقها، وكلّ ما جاء في السورة كالمقدّمات لها ..

معاني الكلمات:

كُنْ، فَيَكُونُ: أي إنّما شأنه إذا تعلّقت إرادته بشيء من الأشياء، أن يقول له: كن، فإذا هو كائن، من غير توقّف على شيء آخر، وهي أخصر كلمة تعبّر عن إرادة الخلق والوجود.

فَسُبْحَانَ: تنزيهًا لله عمّا ضرب الكافر من المثل كفرًا وعنادًا، وعمّا نسب إلى الله زورًا وبهتانًا.

بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ: له الملك التامّ لكلّ شيء، وهو المتصرّف فيه وحده، والمَلَكُوتُ مبالغة في المِلك.

المعنى الإجمالي للنصّ:

إنّ الله تعالى إذا أراد خلق شيء لا يحتاج إلى جهد ومعالجة، وإنما أمره نافذ، وإرادته لا يعجزها شيء، فتنزّه الله تعالى عمّا لا يليق به سبحانه، مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت