الصفحة 51 من 77

يَكْسِبُونَ (65) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ، فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ، فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ، فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا، وَلَا يَرْجِعُونَ (67) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) .

بين يدي الآيات:

وإذا كان المشركون لم ينتفعوا بآيات الله المشهودة، ولم يستجيبوا لما فيها من دلائل بيّنات، وحجج ظاهرات، فلن يستجيبوا للآيات المتلوّة في القرآن، ولن ينتفعوا بمواعظه وتذكيره بما حلّ بالأمم المكذّبة .. ومع ذلك، ولتقوم الحجّة على أتمّ وجهٍ وأوفاه فإنّ أسلوب القرآن الكريم يتنوّع في عرض مواقف الكافرين وحججهم المتهافتة من قضيّة الإيمان باليوم الآخر، وتتنوّع كذلك المشاهد التي يعرضها من أحوال الآخرة وأهوالها، وفي جلّ الأحوال تعرض في القرآن الكريم صور النعيم للمؤمنين والتكريم متجاورة مع أهوال الحشر، وشدّة الحساب على الكافرين، وما ينتظرهم من العذاب المهين .. وكلّ ذلِك لتقطع شبهات المشتبهين، وتقوم الحجّة على المكابرين والمعاندين، ويبين الصبح لذي لبّ وبصيرة، ولا يماري بطلعة الشمس ذو عينين .. ومن ثمّ يطول هذا الفصل الذي بين أيدينا ويمتدّ، لأَنّه يمثّل محورًا أساسيًّا من محاور هذه السورة، كما يُعدّ من مقاصد القرآن الرئيسة ..

ـ معاني الكلمات:

اتّقُوْا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ: ما سبقكم في الدنيا من أحوال الأمم المكذّبين، أو ما يحلّ بهم من الآفات والمصائب والنوازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت