الصفحة 13 من 109

1 -إن كل ما خلق الله من السماء والأرض، والأشجار والمياه والجبال والدواب والأنعام والبحار وغير ذلك؛ فإن للمسلم أن ينتفع به؛ لأن الأصل في المنافع الإباحة؛ لأن الله - عز وجل - ذكر ذلك ممتنًا به؛ فدل على إباحته، وأما المضار فإنها محرمة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) .

ويحرم ما نص الشارع على تحريمه، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ) رواه مسلم.

وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ) رواه الشيخان. وقال الله - عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... الآية} .

فيا أخي المسلم: احمد الله - عز وجل - على هذه النعمة واشكره، وكل من الطيبات، واترك ما يضرك من الدخان والشيشة والقات، والمخدرات والخمور والمسكرات والمفترات، وغيرها من المحرمات.

2 -أخي المسلم: ادع إلى الله بالأسلوب الكريم، فتقول: يا فلان، هل تريد وترغب أن تطهر نفسك من المعاملات الربوية؟ أو من الحرام؟ أو من الذنوب؟ أو من الظلم؟ أو تقول: أيها الأخوة: هل عندنا الرغبة الجادة في تزكية نفوسنا من الذنوب؟ فلنعمل كذا، نتوب إلى الله من هذه الذنوب، نصلح أعمالنا، نستعد للقاء ربنا، هل نخشى الله؟ وهكذا، كما أُمر موسى - عليه السلام - مع فرعون.

أما أنا وأنت فقد ندعو بعض الإخوة في الله من المسلمين.

3 -هل أنا وأنت نخشى الله؟ فلنعتبر بما حصل للطغاة والظلمة، والعصاة والكفار، من العقوبة {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أخشى الناس لربه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت